شمس الدين السخاوي

5

الضوء اللامع لأهل القرن التاسع

12 أحمد بن عقبة اليماني الحضرمي ثم المكي نزيل القاهرة أحد من يعتقده الكثير من الناس دام بالقاهرة مدة حتى مات في شوال سنة خمس وتسعين بتربة من الصحراء . 13 أحمد بن علي بن إبراهيم بن إسماعيل بن محمد الشهاب أبو محمد المناوي الأصل القاهري الشافعي أخو إبراهيم الماضي ومحمد الآتي . ولد تقريبا سنة تسعين بالقاهرة ونشأ بها فحفظ القرآن والتبريزي في الفقه وعرضه على الشمس العراقي وغيره وقرأ في الفقه على الجمال القرافي والمحب المناوي ، وحج في سنة خمس وثلاثين وبعدها وزار القدس والخليل وتكسب بالشهادة إلى أن مات وكان رفيقه فيها أولا الشمس محمد بن قاسم السيوطي فسمع عليه جزءا من تساعيات العز بن جماعة تخريجه لنفسه بسماع الأسيوطي منه وحدث به قرأته عليه وكان صوفيا بخانقة سعيد السعداء وطالبا بالسابقية وغيرها ساكنا مديما للجلوس بحانوت السروجيين بالقرب من سوق أمير الجيوش وربما جلس بغيره ولم يكن بالماهر في صناعته . مات في ليلة الاثنين سابع ذي الحجة سنة سبع وستين رحمه الله . 14 أحمد بن علي بن إبراهيم بن عدنان بن جعفر بن محمد بن عدنان الشهاب أبو العباس بن العلاء الحسيني المنقري الدمشقي الشافعي أخو العماد أبي بكر . ولد في سابع شوال سنة أربع وسبعين وسبعمائة وقيل سنة إحدى بدمشق ونشأ بها فحفظ التنبيه واشتغل في الفقه وشئ من العلوم وسمع الحديث ولكن لم يصرف همته لذلك ولي نظر العذراوية ثم نظر الجامع الأموي في سنة اثنتين وثمانمائة وبعد الفتنة باشر كأبيه وجده نقابة الأشراف بدمشق لما ولي أبوه كتابة السر ، وناب في القضاء عن ابن عباس والأخنائي والزهري ، وولي نظر الجيش لنوروز مدة لطيفة ثم عزل وصودر وأخرجت جهاته ثم استرجعها وولي كتابة السر بدمشق في الأيام المؤيدية سنة عشرين بعد أن ناب عن أبيه فيها فباشر خمس سنين وشهرين ثم استنابه النجم بن حجي في القضاء لما حج أولا وثانيا فلما استقر النجم في كتابة سر مصر استقل هذا بقضاء الشام في الأيام الأشرفية وذلك في جمادى الأولى سنة سبع وعشرين فلما عزل ابن حجي وعاد لمصر حصل بينهما شر كبير أدى لبذل الأموال الجزيلة من كل منهما وعاد النجم للقضاء ورجع السيد لدمشق منفصلا إلى أن استقر في نظر جيشها بعد البدر حسين فدام نحو عشرة أشهر ثم استقر في كتابة سر مصر بعد جلال بن مزهر في منتصف ذي الحجة سنة اثنتين وثلاثين ، وكانت طرحته خضراء برقمات ذهب فباشرها مباشرة حسنة ولم يلبث أن مات مطعونا في ليلة الخميس ثامن عشري جمادى الآخرة من التي بعدها ودفن في تربة الأشرف عند السيد حسن بن عجلان بعد الصلاة عليه بباب الوزير في محفل